القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
129
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
في تحقيق الأصل بما لا مزيد عليه ( وثانيها ) المضاف إليه وهو الفقه وتعريفه سيجيء في الفقه ان شاء اللّه تعالى ( وثالثها ) الإضافة لأنها وان لم تكن جزءا صوريا للمركب الإضافي لاختصاصه بالأجسام لكنها بمنزلة الجزء الصوري * ومعنى إضافة المشتق كالضارب وما في معناه كالأصل الّذي بمعنى المبنى عليه والغلام الذي بمعنى المملوك اختصاص المضاف بالمضاف إليه باعتبار معنى يفهم من المضاف فان معنى فلان ضارب زيد اختصاصه بايقاع الضرب على زيد * ومعنى هذا أصل المسألة ان هذا مختص بها باعتبار انه دليل عليها ومعنى غلام زيد اختصاصه بزيد باعتبار انه مملوك له فتعريفه الإضافي الأدلة التي يبتني عليها الفقه ويستند إليها وفسرنا الأصول بالأدلّة لا لان الأصل منقول عن معناه اللغوي في العرف العام إلى الدليل بل لان معناه اللغوي اعني ما يبتني عليه الشيء شامل للدليل وغيره لان الابتناء المأخوذ فيه شامل للابتناء الحسى والعقلي كما مر في الأصل * لكن لما أضيف الأصول إلى الفقه الّذي هو معنى عقلي يراد بالابتناء الابتناء العقلي وبالأصول الأدلة لان المستند للامر العقلي ومبتناه ليس الا دليله والعقل خلاف الأصل ولا ضرورة في العدول إليه * فاندفع ما قيل إن المراد بالأصول الأدلة قطعا لكن بطريق النقل ولا حاجة إلى جعله بالمعنى اللغوي شاملا للمقصود وغيره وتعريفه اللقبي علم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه وانما صار أصول الفقه علما لقبا لهذا العلم لأنه موضوع بإزائه بعينه مشعر بمدحه بكونه مبنى الفقه الّذي هو أساس صلاح المعاش في الدنيا وسبب الفلاح والنجاة في الأخرى * ( أصحاب الفرائض ) هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب اللّه تعالى أو سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو الاجماع كما ذكره الامام السرخسي